عبد المنعم الحفني

1670

موسوعة القرآن العظيم

أعرضوا عن الفقراء بجنوبهم كواها اللّه لهم ، ولأنهم أسندوا ظهورهم لأموالهم من دون اللّه ، أذاها بالكى ، وخصّ الوجه والجنب والظهر بالكى في جهنم ، لأن الكانزين يشيحون بوجوههم للفقراء فاستحق الوجه الكي ، فإذا سألوهم مالوا عنهم ، وإذا زادوهم في السؤال ولّوهم ظهورهم ، فرتّبت العقوبة في جهنم بحسب المعصية ؛ وكلما خبت نارها زيدت سعيرا ( الإسراء 97 ) ؛ وعليها رصد ( النبأ 21 ) ، لا يدخلها داخل إلا يجتاز عليه أولا ؛ وهي معدّة مترصّدة للكافرين ومن على شاكلتهم ، وهم حصب جهنم ( الأنبياء 98 ) ، أي حطبها ، وكل ما يعبدون من دون اللّه من وقودها ، ( غافر 76 ) . ونار جهنم لا زمان لها ، كقوله : لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً ( 25 ) ( النبأ ) . * * * 1329 - ( أحوال أصحاب النار في النار ) أصحاب النار أو أهلها يخلدون فيها ( البقرة 39 ) ، ولهم عذاب مهين ( النساء 14 ) ، يصلون نارا ، كلما نضجت جلودهم بدّلت غيرها ليذوقوا العذاب ( النساء 56 ) ، يلعنهم اللّه وعذابهم عظيم ( النساء 93 ) ، والمنافقون منهم في الدرك الأسفل ليس لهم نصير ( النساء 145 ) ، وإذا وقفوا على النار تمنوا لو يردون فلا يكذّبون بآيات اللّه ( الأنعام 27 ) ، كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما ، ترهقهم ذلة ( يونس 27 ) ، حبط ما صنعوا في الدنيا وكان باطلا ( هود 16 ) ، يزفرون ويشهقون ( هود 16 ) ويمشون مقرّنين في الأصفاد ، سرابيلهم من قطران ، وتغشاهم النار ( إبراهيم 49 / 50 ) ، يغاثون بماء كالمهل يشوى الوجوه ( الكهف 29 ) ، وتقطّع لهم ثياب من نار ، ويصبّ من فوق رؤوسهم الحميم ، ويملئون به ، يصهر به ما في بطونهم ، ولهم مقامع من حديد ، وكلما أرادوا أن يخرجوا من النار أعيدوا فيها ، وزادوهم عذاب الحريق ( الحج 19 / 22 ) ، وتلفحهم النار وهم فيها كالحون ( المؤمنون 104 ) ، ويكبّون فيها ( النمل 90 ) ، ويغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ( العنكبوت 55 ) ، ويذوقون من العذاب عذابين ، الأدنى دون الأكبر لعلهم يرجون ( السجدة 20 / 21 ) ، وكلما قلبت وجوههم قالوا يا ليتنا أطعنا اللّه والرسول ، وتعللوا بأنهم أطاعوا سادتهم وكبراءهم فأضلّوهم السبيل ( الأحزاب 66 / 67 ) ، ويدعون عليهم ( الأحزاب 68 ) ، ويسحبون في الحميم ، ويسجرون في النار ، ويقال لهم أين شركاؤكم من دون اللّه ؟ يقولون ضلّوا عنا ! ويحشرون إلى النار فيوزعون ، ويشهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون ، فإذا سألوا جلودهم : لم شهدتم علينا ؟ يجابون : أنطقنا اللّه الذي أنطق كل شئ ( فصلت 19 / 21 ) ، فيقال لهم : أذهبتم طيباتكم في